أبوجا (وكالة فيدس) – أسفرت سلسلة من الهجمات الانتحارية التي استهدفت مايدوغوري مساء يوم 16آذار/ مارس، بينما كانت الجالية المسلمة تستعد لكسر صيام رمضان، عن مقتل ما لا يقل عن 26 شخصاً وإصابة أكثر من 140 آخرين.
وقد وقعت ثلاث انفجارات متزامنة في السوق المركزي، ومدخل المستشفى الجامعي (مستشفى مايدوغوري التعليمي الجامعي (UMTH)، وهو أحد أهم المرافق الطبية في نيجيريا)، ومكتب البريد.
يزيد عدد سكّان مايدوغوري وهي عاصمة ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا، عن مليون نسمة، وتعتبر مهد حركة بوكو حرام الجهادية التي انقسمت لاحقاً إلى عدة فروع، انضم أهمها إلى تنظيم الدولة الإسلامية، مما أدى إلى ظهور ISWAP (مقاطعة غرب أفريقيا التابعة للدولة الإسلامية). ووفقاً للتقديرات الأولية، فإن منفذي الهجمات هم عناصر ظلت موالية للنواة الأصلية لحركة بوكو حرام، والتي احتفظت بخلايا عاملة في مايدوغوري والمناطق المحيطة بها. لكن لا يُستبعد وجود أشكال من التعاون بين الجماعتين الجهاديتين.
" انّ الأخبار الواردة مؤخراً من مايدوغوري، في ولاية بورنو، مروعة للغاية. أقدم تعازيّ للضحايا، وأعرب عن تضامني مع المصابين، وأقف إلى جانب سكان بورنو في هذه اللحظة العصيبة"، هكذا صرح الرئيس بولا تينوبو وهو يستعد للمغادرة في زيارة دولة إلى المملكة المتحدة، وهي الأولى لرئيس دولة نيجيري منذ 37 عاماً.
حذر الجيش النيجيري من احتمال وقوع المزيد من الأعمال الإرهابية، مستشهداً بمعلومات استخباراتية تفيد بأن جماعة «بوكو حرام» ربما تكون قد نشرت عدداً من الانتحاريين في مايدوغوري بهدف تنفيذ هجمات انتحارية منسقة في الأماكن المزدحمة. ولهذا السبب، تم تشديد الإجراءات الأمنية في المدينة. كما ساد حالة من القلق في ولاية يوبي المجاورة، حيث دعت السلطات السكان إلى توخي الحذر والإبلاغ الفوري لقوات الأمن عن أي تحركات أو أشياء مشبوهة. وتأتي هذه الهجمات في أعقاب تصاعد نشاط الجهاديين مؤخرًا في ولاية بورنو. ففي أوائل آذار/ مارس، شن مقاتلو ISWAP هجومًا على بعض القواعد العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الجنود. وفي كانون الاول/ ديسمبر، تعرضت مسجد في مايدوجوري للهجوم.
أدانت جميع الأحزاب السياسية النيجيرية الهجوم الثلاثي الذي وقع في عاصمة ولاية بورنو.
وقد تحدث نائب الرئيس كاشيم شيتيم في حفل أقيم في مسجد الرئاسة في أبوجا، حيث صلى على أرواح الضحايا وقال: "لا تبرر أي ديانة قتل الأبرياء. ومهما كانت دوافع منفذي الهجمات، فليهديهم الله إلى الصراط المستقيم أو يزيلهم من على وجه الأرض". (ل.م.) ( وكالة فيدس 18/3/2026)