آسيا/ أندونيسيا – العنف الديني ينتشر في أندونيسيا

السبت, 18 يناير 2014

جاكارتا (وكالة فيدس)- يُصبح التعصب والعنف القائمان على أساسٍ ديني أكثر فأكثر شيوعًا على الأراضي الاندونيسيّة: فتمّ تسجيل 222 حالة عنف في العام 2013 في 20 محافظة أي بزيادةٍ بلغت 7 محافظات بالمقارنة مع العام 2012. هذا ما أتى في تقرير "معهد سيتارا" وهو مركز دراسات واقع في جاكارتا يقوم بأبحاث وحملات توعيّة حول الديمقراطيّة وحقوق الإنسان والحريّة الدينيّة. ويُشير المعهد في التقرير الجديد المُعنون "التنوّع ممكن"بأن حالات العنف القائم على أساس ديني أكثر تواترًا على المستوى الإقليمي.

وأشار المعهد الى انّه من الضروري إزالة أسباب العنف الديني مُشيرًا الى أن الشعب الاندونيسي بشكلٍ عام "يقبل ويُقدّر التنوّع الثقافي والإثني والديني" الذّي يُميّز الأمّة. ويعتبر المعهد ان "ازدياد اللجوء الى العنف يُعزى الى استجابة الحكومة البطيئة وغير المناسبة" التّي لم تأخذ بعد الإجراءات الجادة من أجل مواجهة المجموعات الإسلاميّة الأصوليّة.

أما في ما يتعلق بمُرتكبي هذه الاعتداءات، فإن المجموعة الإسلاميّة المتطرفة المعروفة "جبهة المدافعين عن الإسلام" مسؤولة عن 16 حالة في حين ان 14 انتهاك نُسب الى شبابٍ مُرتبطين بمجلس العلماء الاندونيسي. ويُشير التقرير الى ان الشيعة أصبحوا أكثر فأكثر عرضةً للعنف أسوةً بأقليات أخرى كالمسيحيين. وفي العام 2013، أشار معهد الوهيد وهو مركز أبحاث آخر معروف جدًا ان "التعصب الديني لا يزال مشكلة خطيرة في أندونيسيا".

ومن أجل مواجهة هذه الحالة، يُحاول المجتمع المدني الاندونيسي إطلاق رسائل ايجابيّة: ففي الخامس من يناير، تظاهر أكثر من 130 ألف شخص وبأغلبهم مُدرسين ومعلمين وطلاب وأعضاء من مجموعات دينيّة مختلفة في شوارع العاصمة جاكارتا لإعادة الإعراب عن رغبتهم بتحقيق التسامح الديني وفرض احترام حقوق الانسان.
وتزامنت المظاهرة مع الذكرى الأولى لـ"يوم الوئام الديني" الذّي تُنظمه الوزارة الفدراليّة للشؤون الدينيّة. وتمّ الإحتفال بهذا اليوم المميز عبر مسيرات ومبادرات ثقافيّة في 17 مقاطعة من مقاطعات البلاد.

وتُعتبر اندونيسيا أكثر البلدان المُسلمة كثافةً في العالم إذ يُشكل المُسلمون 80% من سكان البلاد الـ240 مليون في حين يُشكل المسيحيون 11% منهم. (وكالة فيدس 18/01/2014)


مشاركة: